باسم الله
الرحمن الرحيم
وصلى الله على
خير الخلق وعلى آله وصحبه وسلم
وبعد:
إلى الأخت حامدة بوعزة - إن شاء الله
هكذا يكتب - أتمنى لك الخير كله وأن لا تنقص لك ترجمات وفيما يتعلق برسالتك فالكلام التالي ليس موجها إلا إلى كل أعضاء
المجموعة ولأن ما ذكرتِه قد حصل سابقا مع أفراد آخرين فإني بعد التأمل في الموضوع
أردت أن أبدي رأيي ودون نية إحراج أحد هنا.
في الحقيقة،
هناك ممارسة سيئة قد انتشرت في العالم الإسلامي والعربي بخصوص على أكثر من مستوى
اجتماعي: ألا وهو التهم المبنية على الإشاعات. فصورتها هي شخص يتهم بارتكاب ذنب أو
هفوة دون أي سند يثبت فِعْلَه ذلك وهو أمْر لا أساس له أمام قاض شرعي عادل بل قد
حذّرنا رسول الله من القيام بمثل هذا العمل حيث قال: مَن
حفظ ما بين لحييه وما بين فخذيْه دخل الجنة.
وقال عليه
الصلاة والسلام : إياكم والظن فإن
الظن أكذب الحديث.
بل هناك آية لرب
العالمين - والقرآن أولى من الحديث لكونه متواترا - وأرجوكم كمترجمين وخبراء
لغويين أن تتأملوا بكلام الله فإن جمال العربية يبلغ قمته فيه في حين ينوّر قلوبنا
-. يقول المولى سبحانه:
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِّنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَب بَّعْضُكُم بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَن يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَّحِيمٌ
وحسب الشيخ محمد علي الصابوني
في تفسيره بعنوان التفسير الواضح الْمُيَسَّر المقصود بهذه الآية الكريمة هو الأمر
بالابتعاد عن التهمة وإساءة الظن بالمؤمنين وأن يحتاط المؤمن في كل الظن وأن لا
يسارع إلى الاتهام بل يتثبت ويتحقق لأن بعض الظن السيء فيه إثْم وهو عند الله ذنب
عظيم. وأن لا نبحث عن عورات المسلمين ولا نتلقط هفواتهم ولا نذكر بعضنا بعضا بالشيء
في غيبة أحد بشيء يكرهه ثم يذكر الشيخ محمد علي في تفسيره كلام أمير المؤمنين عمر
بن الخطاب رضي الله عنه الذي قال: لا تظننّ بكلمة خرجت من أخيك المؤمن إلا خيراً
ولا تعتقدنّ بها شراً وأنت تجد لها في الخير محملا.
وحتى إن لم يقتنع أحد بحججي
لعودتها إلى الدين - وهي كافية عندي لقوة بيان كلام الله تعالى وكلام رسوله صلى
الله عليه وسلم - فبكل صراحة وبساطة الإشاعات لا توفّر إلا السوء وتغرس المرض في القلوب
والفتن بين الزملاء. لا بد أن نأخذ موقفا عقلانيا فنحن أفراد أصحاب مهنة لا يمكن
لأحد منا أن يستغني عن زميله فنكوّن شبكة لجمع القوى ورفع عدد فرص العمل فاليوم سيكون
فلان في حاجة إليّ وغدا سأكون في حاجة إليه والأسبوع القادم سيكون محمد في حاجة
إلى سلمى وهكذا.
ولذلك، إذا كان الموضوع مجرد
إشاعات فلا مكان لها في منتدى مثل هذا وأما إذا كان الموضوع متصلا بوكالة لا تدفع
مترجما أو مترجمة استحقاقاته / ـها فهناك طريقة قانونية لتقديم الشكوى لعلم الإخوة
والأخوات المترجمين ولتحذيرهم من المعاملة مع تلك الوكالة في المستقبل.
هذا هو رأيي وأعتبره نصيحةً
لي بخصوص وثم لكل الإخوان والأخوات الذين لا أضمر إليهم إلا المحبة والأماني
المخلصة بالتوفيق.
أخوكم: جون
To: traducteurs_du_maroc@...
From: hamidabouazza@...
Date: Sat, 31 Oct 2009 01:21:34 +0000
Subject: [traducteurs_] موضوع جديد/ قديم للنقاش
|
Windows 7: It works the way you want. Learn more.