السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
سلام التحية بدءا، وسلام الحسرة ثانيا على مبلغ الاستهتار الذي بلغت وثلة من الزملاء، دليل ذلك ما فتئتم
تصدرون به رسائلكم من عبارات يفوح منها عطن التفسخ والازدراء والتهكم، وهو فن لا يتقنه إلا من ضاق صدره حقدا وعقله جهلا. والشيء بالشيء يذكر، فجهلك بغيرك كبير وبنفسك أكبر،
ولك يا من يطيب له استرواح أزاهر الشعر أقول:
ستبدي لك
الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود
والتبجح يا عمر شيمة من يمشون في الأرض مرحا، فاهنأ بالا، فلن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولا. أما هذا العبد الضعيف الفقير إلى عفو الله فمن عباد الرحمن
الذين يمشون على الأرض هونا ولك إذ خاطبتني - أقول: سلام!
أما
وقد أتيت على ذكر "اجترار المصطلحات دون وعي بمنطوياتها"، فقد علمت من يجتر، فلا تكلف إلا نفسك! واعلم أن اللسان ترجمان العقل والقلب، فلا تجدني إلا مؤمنا بما أنطق، معتقدا
فيه، مسؤولا عنه، أما وصفك القدحي بأني من أصحاب "الوجوه السبعة" فلن أرد عليه، بل أقول لك: حسبك من الأوصاف "ذو الوجهين"!
لقد ولى زمن الفرسان مأسوفا عليه - إلى غير رجعة، لكن يبدو أن "الغبار" أعمى بصرك أولا ثم بصيرتك فأضحيت لا تميز بين غث القول
وسمينه، وتتخبط في دياجير جهلك، وتلقي الكلام على عواهنه.
وصدق الشاعر أن قال:
هذا زمن القرود فاخضع
وكن لها سامعا مطيعا
سمعت وعصيت، وإن كنت ريحا فقد لاقيت
إعصارا، وما لمثل قولك يأبه العاقل.
Ne gardez plus qu'une seule adresse mail ! Copiez vos mails vers Yahoo! Mail